السيد الخميني
427
كتاب البيع
مسألة في أنّ المراد من الصاع هو الكلّي في المعيّن لو باع صاعاً من صبرة ، ولم تكن قرينة على المراد ، فهل يحمل على الفرد المنتشر ، فيحكم ببطلانه ، أو على الإشاعة ، أو على الكلّي في المعيّن ؟ ويتّضح المراد بتوضيح معنى « الصاع » و « الكسر » ثمّ معنى « التنوين » : أمّا « الصاع » فهو اسم لمكيال معلوم ، أو لمقدار كذلك ، فهو معنًى نفسيّ ، غير منسوب ، ولا مضاف إلى غيره ، كسائر المقادير ، مثل الذراع ، والمنّ ، ومراتب الأعداد الصحيحة ، كالواحد ، والاثنين . . . وغير ذلك ، فتصوّر الصاع وأشباهه ، لا يستلزم تصوّر شئ آخر . وأمّا الكسور التي أُصولها تسعة ، فهي أُمور نسبيّة ، يتوقّف تصوّرها على تصوّر غيرها ، نظير الأُبوّة والبنوّة ، فإنّ تصوّر الثلث ، يلازم تصوّر الثلثين ، ولا يعقل انفكاكه منه . وهذا معنى يخالف معنى « الصاع » فحمل الصاع على الإشاعة ، يحتاج إلى قرينة دالّة على استعماله في غير ما وضع له . وأمّا احتمال أن يكون المعنى العرفيّ ، هو الكسر المشاع الذي يقدّر